عشان المواطن

دوت مصر 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

انتهت في الثاني والعشرين من سبتمبر الماضي، المهلة التي منحها الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بشأن تقدم الشركات للحصول على رخصة الجيل الرابع للاتصالات، ولم تتقدم شركات المحمول الثلاثة للحصول عليها، وهو ما كان بمثابة المفاجأة للعديد من المتابعين لقطاع الاتصالات.

ولكن الوضع الآن بات بمثابة المأزق الحقيقي، وإذا كانت له آثار سلبية فإنها ستعود على الجميع، الشركات خاسرة، والدولة خاسرة، بل والمواطن أيضاً خاسر، فلماذا تُحرم الدولة من موارد مالية هي في أمسَ الحاجة إليها، لماذا تُحرم الشركات من الحصول على ترددات جديدة تساعدها على تطوير جودة خدماتها وتقديم المزيد من الخدمات، ولماذا يُحرم المواطن من الحصول على خدمات 4G التي تتيح سرعات غير مسبوقة في استخدام الإنترنت عبر الموبايل؟

أعلم جيدا أن الشركة المصرية للاتصالات حصلت بالفعل على تراخيص تقديم خدمات الجيل الرابع، ولكن لماذا يكون لدينا مشغل واحد فقط للخدمة؟

وبعد الاطلاع على أراء مجموعة من الخبراء في مجال الاتصالات، أكدوا جميعا أن العودة لطاولة المفاوضات هو السبيل الوحيد للخروج من المأزق.

واستنادا على قناعتي الشخصية بأن الصحافة هي أحد الأذرع الرئيسية داخل قطاع الاتصالات وغيره من القطاعات، فإنني أتقدم بتلك المبادرة المتواضعة، بالتنسيق مع زملائي الصحفيين وهم: الزميل أحمد عباس مسؤول ملف الاتصالات بصحيفة "الأخبار"، والزميل أحمد البرماوي مسؤول ملف الاتصالات بصحيفة "التحرير"، ساعين إلى القيام بدورنا كصحفيين متخصصين في هذا المجال، على أمل أن نساهم سويا في إعادة كافة الأطراف للجلوس سويا والبحث عن الحلول الواقعية القابلة للتنفيذ.

لذلك فإنني أدعو المهندس ياسر القاضي وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، لتبني تلك المبادرة، ويقوم سيادته بدعوة ممثلي الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، وممثلي شركات المحمول، بجانب دعوة مجموعة من الخبراء تحت مسمى "لجنة الحكماء"، ويجتمعوا سويا للخروج باتفاقات واضحة تساعدنا على الخروج من الأزمة بأقصى سرعة.

ولكي تنجح تلك المبادرة يجب توافر عدة عوامل، أبرزها أن تكون هناك استجابة سريعة من جانب معالي وزير الاتصالات، وأن يضع مسؤولو الجهاز القومي للاتصالات ومسؤولو الشركات في اعتبارهم أن الشفافية هي السبيل الوحيد لحل الأزمة، وأن يضعوا جميعا المواطن المصري نصب أعينهم.

وأناشد كافة العاملين بقطاع الاتصالات للمساهمة في حل الأزمة وتقديم أي مقترحات من شأنها الوصول لحلول إيجابية.

"صدقوني الموضوع مش صعب"، الحكومة من حقها أن تفعل ما تراه مناسبًا، والشركات أيضًا من حقها أن تحقق عائدا على استثماراتها، وبالتالي فإنكم جميعا رابحون في النهاية، بشرط التعاون الجاد.

أما أنت عزيزي المواطن، فهل تعلم أن مصر تعد واحدة من ضمن 6 دول فقط حول العالم لم تصل إليها خدمات الجيل الرابع حتى الآن! لذلك فأنا أثق بأنك ستشاركني بدعمك لتلك المبادرة.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق