يا صديقي

دوت مصر 0 تعليق 1 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

ليا صديق قديم، وهو أب بالنسبة لي عايش في سويسرا، بقاله أكتر من أربعين سنة بس ميقدرش يعدي سنة غير لما يزور مصر ، وخصوصاً بور سعيد بلده، بيجي أكتر من مرتين تلاتة سنوياً.

بنتكلم على طول و كلمني النهاردة وهو في بورسعيد؛ لأنه بيحب يشتي هناك، لأن سويسرا بتكون برد جداً، وبيكلمني عن الأسعار إنها غليت في مصر أوي آخر كام سنة، و حكي لي حاجة جميلة أوي، زمان وهو عنده ١٨ سنة كان بيروح معسكر ٤ أسابيع زي الجيش بالظبط، وكانوا بيسافروا الأقصر وأسوان، يكسروا الحجر في الجبل، ويساعدوا في رصف الطرق هناك، وكان ليهم وقت محدد يصحوا فيه بالبروجي والوجبات في ميعاد محدد.. و كان شعار التدريب ده (الاتحاد و النظام و العمل)، و قال لي بنبرة كلها حزن دلوقتي مفيش ولا اتحاد ولا نظام ولا عمل.

فكرت في جملته دي و للأسف لقيتها صح ١٠٠٪‏.

الاتحاد.. شوفوا وصلنا لفين بقينا كل واحد بيصنف التاني، انقسامات ومسميات وإرهاب فكري. أي حد بيقول رأيه بيتهاجم و يتصنف والانقسامات بتزيد وبتزيد الفجوة في الاتحاد.. كنا بنقراها زمان في كتاب العربي "الاتحاد قوة" للأسف دلوقتي أصبحت القوة من وجهة نظر كتير "اني اطلع أنا الصح حتي لو على حساب بلدي أو علاقاتي مع الناس".
 
النظام .. فين النظام؟ و للأسف دلوقتي اللي هيمشي بنظام هينتقد والناس هتضحك عليه، و لو كان فيه قدوة حسنة الناس هتقلدها، إنما للأسف الفساد والمحسوبية هما اللي بيغلبوا في الآخر.

العمل.. شماعة الظروف، شماعة البطالة والمحزن أن كل السوريين اللي سابوا بلدهم، وابتدوا من الصفر في مصر نجحوا، مواريث القطاع العام والموظف المصري راسخة في كتير من الشعب، الفرحة بالأجازة وانتظارها، التزويغ من الشغل بدري، نمضي لبعض عشان المرتب و الخصم عالتأخير.

تفتكروا التلات كلمات دول ممكن يرجعوا عشان بلدنا ترجع؟

مش عايزة أحبطكم أو انشر أحسن يتقبض عليا.. بس انا كنت اشتغلت في منحة في مصر تدريب شباب من ٢٠٠١، أول سنتين نجح المشروع جداً و المتدربين أخدوا شهادات ممتازة و لاقوا شغل بسهولة، بعد كده وكالعادة، كل من لاشغلة له فتح مركز تدريب للالتحاق بالمنحة، وعلى  ٢٠٠٨ تحول الموضوع لبطالة مقنعة.. شهادات هواء مفيش، وظايف و الاسم مشروع تدريب لأن الكم غلب على الكيف.

وكالعادة فشل الموضوع ولو كانوا أخدوا المتدربين دول، وأعطوهم نصف المادة العلمية ونزلوهم شغل في شركات بالمكافآت كان ممكن المشروع ينجح.

يا صديقي أنا حاولت أدور عالتلات كلمات "الإتحاد، والنظام، والعمل" مش لاقياهم في مصر بالرغم انك بتحب مصر و لسة بتيجي كل سنة و تقعد شهور بس يكفي نظرة التفاؤل و نبرة الأمل في صوتك من حبك في مصر .

التنقيب عنهم صعب بس التاريخ بيقول انه مش مستحيل، الشعب اللي قام بثورات و ستحمل كل اللي بيحصل ده مسيره يفهم ويعيي قيمة التلات كلمات دول وتيجي مرة تانية و تلاقي المعجزة حصلت.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق