الفراعنة يعودون مجددًا

دوت مصر 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

تحيرت في وضع عنوان لهذا المقال لانه يجوز عنونته بعنوان سياسي او اقتصادي او حتي يخضع لعنوان علي طريقة موضوعات المنوعات .

فكرت أن أعنونه ب "مدينة الذهب.. وآخر " "هكذا يكون الاستثمار " وثالث " ضد الروتين " او "افكار خارج الصندوق " واخيرا استقر العنوان كما قرأتموه " الفراعنة يعودون مجددا  " .

القصة بدأت بدعوة من الصديق العزيز باني مصر الحديثة المحترم المهندس حسين صبور لحضور حفل توقيع عقد انشاء مدينة الذهب .

مدينة الذهب التي سيتم انشائها في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس الجديدة هي فكرة مبتكرة ستدر دخلا بمليارات الجنيهات علي الاقتصاد المصري .

ببساطة هي اول مدينة تعدينية في العالم وليس للذهب فقط ولكن لجميع المعادن النفيسة وسيكون الجانب الاستثماري فيها من اعلي ما يكون وسيتم التعامل مع بورصات المعادن في كل انحاء العالم .

مدينة الذهب التي تقع علي مساحة 130 الف متر مربع ستكون مدينة كاملة الخدمات من حيث وجود ارض للمعارض وقاعة للمؤتمرات ومدينة سكنية للعمالة وغيرها كثير .

ولكن مدينة الذهب تواجه بعض العقبات التي تقف حجر عثرة امام الاستثمار الحقيقي في مصر وهو ان المنطقة الاقتصادية تعامل المستثمرين ضريبيا بفرض ضريبة 22.5 % .

 وهو قرار قديم لاحد وزراء المالية الذين تولوا الوزارة بعد الدكتور يوسف بطرس غالي واتخذ هذا القرار عندما وجد ان بعض الدول تفرض هذه الضريبة بهذه النسبة فقام بتطبيقها وهو ما لا يتناسب مع طبيعة الاستثمار في مصر .

المشكلة انه من الصعب الغاء هذه الضريبة او تخفيضها مثلا الي 10 % لان المستثمر الاجنبي لن يثق في دولة تتضارب قرارتها الضريبية سواء بالزيادة او النقصان .. ولكن كانت هناك بارقة امل من خلال كلام المستشار سمير عبد الشافي  مستشار الهيئة الاقتصادية لقناة السويس الذي حضر نائبا عن الدكتور احمد درويش  بتأكيده ان هذا الامرسيتم عرضه علي السيد الرئيس في التقرير الربع سنوي لايجاد حل لهذه المشكلة بعدد من المقترحات التي سيتقدمون بها  .

احد الحلول التي تم طرحها بعد ان تحول حفل التوقيع الي ندوة لمناقشة معوقات الاستثمار في مصر هو اعفاء المشروعات ضريبيا في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس  لمدة خمس سنوات او خفض الضريبة بنسبة لا تضر سمعة مصر عالميا وتقديم حوافز استثمار مبتكرة ونتمني ان يجدوا لها مخرجا لصالح الاقتصاد المصري  .

مدينة الذهب تضم فى مرحلتها الاولي  500 ورشة ومصنع مصغر ومصفاة للذهب وأكاديمية للتدريب على كافة الصناعات المتعلقة بالذهب والمعادن الاخري ويشرف عليها اتحاد الصناعات الايطالية .

المشروع  سيساهم بشكل أساسى فى منع تهريب الذهب خارج مصر و تقوية العلاقات المصرية الافريقية .

المرحلة الاولي لانشاء مدينة الذهب ستتكلف 400 مليون جنيه ومثلهم في المرحلة الثانية وستبدا الانشاءات فعليا في بداية العام المقبل .

المدينة لن تكتفي بصناعة وتعدين الذهب ولكن ستتعامل ايضا مع الماس والبرونز والقصدير والنحاس وان كانت اخذت اسمها من المعدن الاشهر  .

 المدينة سيتم فيها انشاء اول اكاديمية تضم جنسيات مختلفة من امهر العمالة من الاوربيين والصينيين والمصريين وسيتم بجانب الورش انشاء معارض وسوق لتجارة الذهب وتم عقد اتفقات بالفعل مع عدد من الدول .

المثير في مدينة الذهب كما اكد المهندس حسين صبور انه سيتم البناء علي الطريقة الفرعونية وبنفس تخطيط شارع ومنطقة خان الخليلي حيث الشوارع متعرجة لتفادي الشمس وايضا ستكون المباني مكون من ثلاثة ادوار الاول عبارة المحل الذي يبيع المنتج والثاني الورشة التي تقوم بتصنيع المنتج والثالث سكنا للعائلة اذن الفراعنة يعودون مجددا سواء من خلال فكرة مبتكرة كهذه او من خلال تصميم جرئ او فريق عمل دؤؤب يريد الخير لمصر .

حفظ الله مصر للمصريين

شارل فؤاد المصري

charlcairo@gmail.com

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق