#هل_تتزوج_فتاة_تتنفس؟

العربية نت 0 تعليق 2 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

عندما تقرأ العنوان بالتأكيد أن أول ما يتبادر إلى ذهنك هو أنه عنوان لمسرحية هزلية كويتية أو ربما فيلم مصري، ربما ستتفاجأ عندما تكتشف أن العنوان أعلاه كان من ضمن أكثر "الهاشتاغات" تداولاً في العالم وليس فقط على مستوى العالم العربي، ربما نشط الهاشتاغ في شهر رمضان المنصرم حيث إن عدد المغردين العرب يزداد في فترة الصيام، خاصة قرب وقت الإفطار والذين يلجأون إلى "تويتر" كوسيلة لتلهيهم عن وجبات الإفطار التي عبقت رائحتها في أرجاء المنزل.

هذا الهاشتاغ بالتحديد أثار فضولي لكي أعرف محتوى التغريدات التي تغرد بهذا الوسم، بالطبع قدر لا بأس به ذهب للإعلانات التافهة التي ليس لها معنى وتستغل أي هاشتاغ متداول للترويج لمحتواها الذي لا يعطيه أي شخص أهمية، ومعظم المغردين سخروا من هذا الهاشتاغ، وأنا من ضمنهم، وأعتقد أنهم السبب الذي جعل من هذا الهاشتاغ متداولاً في الأساس.

فالبعض منهم ردّ متهجماً (ساخراً طبعاً) لا والعياذ بالله كيف يمكنني أن أتزوج فتاة تتنفس؟ اليوم تتنفس وغداً تدخن حشيش!

اسمحوا لي عندما أستخدم "هاشتاغ" كبديل لكلمة "وسم" ولكنني أكاد أجزم بأن كلمة "وسم" لا تستخدم على الإطلاق، وهذا مخزٍ بالطبع ولكنه موضوع آخر سأتطرق إليه في المرات القادمة.

أما الفئة المتبقية أو الفئة "الضائعة" كما أحب تسميتها التي لا نراها في الواقع بل على منصات العالم الافتراضي، فهي تلك التي أطلقت الوحش المكبوت بداخلها ليكتب ما يحلو له علّ وعسى أن يخفف من غيظه وكرهه الشديد للمجتمع الذي لم يفعل له أي شيء!

من بعض ما كتب واستفزني وكنت على وشك أن آخذ الموضوع بشكل شخصي وأرد على بعض من غردوا بأشياء لا يقبلها أي منطق أو عقل وإن كان مجنونا هي تلك التغريدات التي انتقدت وجود كلمة "فتاة" في هاشتاغ متداول عالمياً! وكيف سمح لها الشباب العربي والمسلم بأن تصل إلى ما وصلت إليه، الأمر الذي دفعني إلى محاولة الرجوع إلى أقدم تغريدة غردت بهذا الوسم علها احتوت على اسم أمِّ أحدهم أو صورة أخت أحدهم بما أن الموضوع وصل إلى النخوة والعروبة والإسلام!

وبالتأكيد لم أجد أي شيء من هذا القبيل، لا أعلم لماذا دائماً ما يربطون الإسلام بكل صغيرة وكبيرة، وكم من تغريدة "متخلفة" أساءت للإسلام، هؤلاء من يربطون ديننا الحنيف بكل شيء هم أكثر الناس جهلاً بالإسلام، وهم أكثر من شوّه صورته.

وللأسف كثيراً ما تندرج مثل هذه الهاشتاغات كـ" #هل_تتزوج_طبيبة " تحت الهاشتاغات الأكثر تداولاً في العالم، لتعطي صورة ليست بجميلة بالتأكيد عن مجتمعاتنا أمام من يتهموننا بالتخلف، فنؤكد لهم أنهم لم يتهمونا ظلماً.

أما تلك الفئة التي سخرت من هذا الهاشتاغ أطلقت إبداعها الكوميدي وأطلقت هاشتاغات منافسة له، كـ #هل_تتزوج_فتاة_لا_تطبخ و #هل_تتزوج_فتاة_تشرب_الماء وأيضاً #هل_تتزوج_فتاة_تأكل_الرز؟

وبالطبع هي الأخرى لم تمر مرور الكرام مع تلك الفئة "الضائعة" التي أخذت من كل تغريدة منبراً تحرم فيه ما لم يحرمّه رب العباد.

أختم كلامي هذا وأرد على كل من غرد بهذه التغريدات بتغريدة أخرى غردت بها الفتيات كنوع من الرد الساخر على فئة الشباب #هل_تتزوجين_بدب (أي من أصحاب الوزن الثقيل) ولو أنها عبّرت عن "سطحية" الفتيات التي قابلتها "سذاجة" الشباب في الهاشتاغات السابقة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق