سايبها وماشي ليه؟

دوت مصر 0 تعليق 1 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

ابدأ كلامي بسؤال لأي شاب مصري.. تموت بـ 30 ألف، ولاتعيش بنصهم؟

الرد الطبيعي من أي شخص طبيعي. أموت؟ فال الله ولا فالك.. لأ أعيش طبعا ومش مهم بكام.. هو فى حاجة زى الحياة ؟!

الله ينور عليك .. كده نبقى متفقين مبدئيًا .. ونبدأ الكلام.

نصحى على خبر كل كام شهر، إن فيه شباب زى الورد ماتوا فى عرض البحر، وهما بيحاولوا يخرجوا من مصر.. أو يهربوا.. أو يهاجروا.. أيًا كان المسمى.. النهاية واحدة.. ماتوا ووجعوا قلب مصر عليهم .

أقل واحد بيدفع تقريبا من 20 إلى 30 ألف جنيه في المرة الواحدة علشان يكسر القوانين، ويبيع نفسه لتاجر بشر منعدم الضمير، وبعد كده يرميه في البحر.. واحتمالية وصوله للشاطىء الآخر قليلة.. يعني الشاب البسيط بيدفع تمن موته بإيده.. وفي اللي بيكررها بدل المرة اتنين وتلاتة وأربعة.

وفي الأخر تسأله ليه؟

يقول: مافيش فلوس في بلدي وعايز اشتغل.

استلف .. استدان ... ويمكن والدته تكون باعت دهبها أو والده أخد من أرضه علشان يعطوه تمن موته .

مش لاقية لها وصف غير كده.. تمن الموت.. ومش ممكن تكون حياة كريمة أو حياة أصلًا.

نتكلم بالعقل شوية.. نفترض إن الشاب الهربان أو المهاجر (مجازًا) بطريقة غير شرعية وصل بالسلامة للبلد اللي عايز يوصلها.. هل السلطات هناك هتتعامل معاه بطريقة محترمة؟ هل يستقبلوه مثلا في قاعة كبار الزوار؟ ولايستقبلوه استقبال الفاتحين المنصورين؟

مهما عمل هيفضل في نظرهم هربان.. مخترق القانون.. ضاحك على بلده.. لاجىء لهم.. واستحالة يثقوا فيه وهيفضل في نظرهم درجة تالتة أو رابعة.

ده غير كمان لو في أطفال هربانة فى مركب من مراكب الموت سنهم تحت الـ 12 سنة.. ده موضوع تاني لأن غالبًا الأطفال بيكون مصيرهم حاجة من اتنين.. إما التبني والعمل في البيوت بدون أجر؛ لأن نظرتهم هتكون له نظرة العالم الأول لإنسان من العالم الثالث.. نظرة شفقة مش أكتر .. أو تاخده مجموعات تسخير الاطفال لاعمال العنف بالأجر زي المرتزقة أو عصابات المافيا أو العصابات المسلحة المتطرفة زى داعش وغيرها .

يعني بعد ما كان الإنسان معزز مكرم في وسط بلده وأهله وأرضه، أصبح مرتزق أو خادم بسيط في البيوت، وفي أحسن الفروض عامل باليومية، هربان في اى لحظة منتظر يتقبض عليه .

هل ده حلمك اللي عرضت حياتك للخطر علشانه.. يا ابن بلدي مهما كانت ظروفك صعبة فى بلدك؟؟

نرجع للسؤال عنوان المقال .. السؤال اللى وجهه الرئيس عبد الفتاح السيسي في خطابه، في افتتاح مشروع "غيط العنب" بالاسكندرية للشباب المهاجرين.. السؤال اللي اعترض عليه واستهزأ به المزايدين والمتاجرين بالشباب وقضاياهم.. بحجة إن فى أسباب لترك مصر والهجرة حتى لو غير شرعية، وكأن مصر الجحيم.         

يا ابن بلدي.. أقولك ضحكوا عليك علشان تسيبها بحجة إيه؟

قالولك.. ما فيهاش شغل.. ما فيهاش عدل.. ما فيهاش رفاهية.. مافيهاش مستقبل ولا أمل ولا بكرة.

طيب ما تيجوا مع بعض نفكر بصوت عالي فى الكلام ده ..

مافيهاش شغل فعلاً؟

لأ فيها .. وهاقولكم على سبيل المثال وليس الحصر:

أولاً : قروض الشباب منخفضة الفائدة 5% فقط للمشروعات الصغيرة والمتوسطة من أي بنك فى مصر .. جمع الفلوس اللي 30 ألف إنت وزملائك وقدموا على قرض وابدأوا مشروعكم .


ثانيًا : المشروعات اللي بيفتتحها الرئيس أو أعلن عنها.. محتاجة عمال وموظفين من كل المجالات.. وعلى رأسهم العاصمة الإدارية أكبر المشروعات حاليًا .. روح وقدم وجرب.

ثالثا : طور مهاراتك الوظيفية والذاتية وقدم فى كل الوظائف المتاحة حواليك .. هتلاقي بدل الشركة كذا شركة أو مؤسسة تقتنع بك وتطلبك.. لأن عندك اللي تقدر تقدمه للوظيفة من غير كسل أو تأخر لإن أى رب عمل بيدور على اللى هيزود كفاءة مؤسسته.. وطول ما انت بتتحرك لتطوير ذاتك هتلاقى اللى يقدر مهارتك.. المهم اتحرك واصبر وصمم.

قالولك مافيهاش أمل و لا فيها بكرة..

وأقولك .. إنت بكرة لها .. لما تسيبها وغيرك يسيبها .. هايجي بكرة إزاى؟؟

هتعطى مجهودك لغير بلدك.. وهتفضل متغرب (إن نجيت) وهتفضل اسمك مغترب مش ابن البلد.

أفكارك اللي بتقدمها لبلاد الغير .. اعطيها لمصر وخلي عندك  اصرار إنك تحققها فيها .. هيجى اليوم اللى هتشوفها زى ما اتمنيتها ...

بلاش يضحكوا عليك.. و ينفذوا خططتهم في تشيتتكم وخروجكم منها علشان تضعفوا وتضعف من غيركم .

ومش هنرمي المسئولية على الشباب فقط .. لكن كل مؤسسة عليها دور من خلال المسئولية الاجتماعية يتلخص في الآتي :

اطلاق مبادرات مساعدة هؤلاء الشباب.

اتاحة فرص  العمل لهم.

تدريبهم و تأهيلهم.

توفير سبل توصيل أفكار ومشروعات الشباب للجهات المعنية والمهتمة.

تسهيل الخطوات والاجراءات سواء للتوظيف أو تنفيذ المشروعات الخاصة بالشباب.

لا يوجد أمامنا غير أن نتكاتف مع بعض شباب ومسئولين وأرباب العمل علشان نقفل باب الهجرة غير الشرعية.. علشان يكون فى بكرة لمصر وتحيا بشبابها و شعبها.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق